منتدى بوابة البحرين  

العودة   منتدى بوابة البحرين > بوابات التواصل والإرتقاء > بوابة الأرشيف > ارشيف 2014 الأقسام اللي ماعليها مشرفين > البوابات التعليمية > طلاب المدارس > المرحلة الثانوية

الملاحظات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
قديم 2007-07-02   #1 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
شرح قصائد عرب202

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ....


قصيده بانت سعاد

* صاحب النص :
صاحب النص هو كعب بن زهير بن أبي سلمى المزني .عاش في الجاهلية و أدرك الإسلام ،و لذا فهو شاعر مخضرم . تتلمذ في الشعر على يد والده و حين رآه زهير يقول الشعر مبكرا ، منعه خشية أن يأتي منه بما لا خير فيه فيكون سبّة له و لأسرته التي كان لها في الشعر قدم راسخة و صيت بعيد . غير أن كعبا استمر ، فامتحنه والده امتحانا شديدا ن تأكد بعده من نبوغه و مقدرته الشعرية ، فسمح له بالانطلاق فيه فكان من المبرزين حتى أن الحطينة و هو من في ميزان الشعر ،رجاه أن يذكره في شعره . ملت في حدود سنة 662م.

* المناسبة :
كان كعب في اكتمال شبابه عندما ضخم أمر النبي و أخذ الناس يتحدثون بالإسلام . فأرسل أخاه بجيرا عام 628مإلى الرسول يستطلع الدين الجديد ،و ما أن اتصل بجير بمحمد حتى آمن به و بقي في المدينة ، فغضب كعب أشد الغضب ،و نظم أبياتا من الشعر يوبخ فيها بجيرا على ترك دين الآباء و يعرّض بالرسول فيقول :
ألا أبلغا عني بجيرا رسالـــة فهل لك في ما قلت، ويحك، هل لكا
سقاك بها المأمون كأسا رويــة فأنهلك المأمون منها وعـــلـكا
ففارقت أسباب الهدى واتبعتــه على أي شيء ويب غيرك، دلكــا
على مذهب لم تلف أما و لا أبـا عليه لم تعرف عليه أخا لكــــا
فإن أنت لم تفعل فلست بأسـف ولا قائل إمّا عثرت : لّعا لكـــا

و أرسل كعب بالأبيات إلى أخيه ، فاطلع عليها النبي و أهدر دمه ، فأرسل إليه أخوه بجير بما كان من الأمر ، و حثه على الإسراع في القدوم إلى النبي مسلما معتذرا ،و لكن كعب رفض ذلك و أراد الاحتماء بقبيلته فأبت عليه ذلك .




و كثر المرجفون به من أعدائه ،و سدت في وجهه السبل ،فاستجاب لنصح أخيه و قدم إلى المدينة سنة 630م و أتى الرسول و هو بين أصحابه في المسجد ، فجلس بين يديه و وضع يده في يده و النبي لا يعرفه ، و قال : يا رسول الله ، إن كعب بن زهير أتاك تائبا مسلما فهل أنت قابل منه ؟ أجابه : نعم . قال: فأنا كعب . فوثب رجل من الأنصار قائلا : دعني يا نبي الله أضرب عنقه ،فكفه النبي (ص)عنه . و أنشد كعب حينئذ قصيدته "بانت سعاد "التي منها هذه الأبيات . و يقال أن النبي خلع عليه بردته حين وصل في الإنشاد إلى قوله : إن الرسول لسيف يستضاء به .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* شرح أبيات القصيدة:

المجموعة (أ){1-4}:مقدمة غزلية (حزن الشاعر لفراق محبو بته )
في هذه الأبيات يصف الشاعر حالته النفسية و الحزن الذي أصيب به لفراق محبوبته التي تخيلها و أطلق عليها اسم سعاد ، فيقول : لقد تركتني سعاد و رحلت عني فدمر فراقها قلبي ، فأصبحت متعلقا بها ، مقيدان ثم يصف سعاد لحظة رحيلها مع قومها بأنها بدت كغزال في صوتها غنة و في عينيها حياء و اكتحال ، ويصفها عندما تقبل بأنها خفيفة من أعلاها دقيقة الخصر ،و عندما تدبر تبدو عظيمة العجزة كما أنها كانت معتدلة القامة فليست بالطويلة و لا القصيرة ، كما يصف اسنانها عندما تبتسم و ما فيها من ريق رطب راو كأنها مسقية بالخمر أكثر من مرة فهي مروية و بياضها ناصع .

* التحليل الفني :
1- بدأ الشاعر بالغزل على عادة الشعراء القدامى و يلاحظ أنه وصف حسي اقتصر على الوصف الخارجي للمحبوبة دون التعمق في نفسها و إبراز جمالها المعنوي ، ولقد اختار لمحبوبته الخيالية اسم (سعاد ) وذلك لأنه مشتق من ( السعد والإسعاد ) وهو سعيد بقبول الرسول اعتذاره ودخوله الدين الإسلامي ، كما أنه بدأ بالغزل للفت انتباه السامعين إليه و إلى شعره .(متبول /مكبول ) جناس ناقص لإعطاء الجرس الموسيقي وإبراز المعنى .
2- في هذا البيت شبه صورة سعاد لحظة رحيلها بصورة غزال في صوتها غنة وفي عينيها فتور وحياء واكتحال . وقد أكد هذا التشبيه عن طريق القصر والتوكيد بالأداة ( إلا ). هيفاء مقبلة / عجزاء مدبرة : مقابلة ( تقسيم يعطي جرسا موسيقيا / لإبراز المعنى وإيضاحه قصر / طول : طباق . في هذا البيت تشبيه ، فهو يشبه شدة لمعان أسنانها كأنها مسقية بالخمر نهلا أكثر من مرة . كما أن الشاعر يستخدم في هذا المقطع (الصورة الكلية) بما فيها من لون وحركة وصوت تنقل لنا المشهد وكأنه ماثل أمامنا نراه ونسمعه، فمن الألفاظ الدالة على اللون: )مكحول / عوارض / ظلم الراح ) ومن الألفاظ الدالة على الحركة: ( بانت / مكبول / مكحول / رحلوا / مقبلة / مدبرة/ تجلو / ابتسمت ) ومن الألفاظ الدالة على الصوت : ( قلبي / رحلوا / أغن ).

علل : على الرغم من المقدمة الغزلية الطويلة التي تغن فيها الشاعر بسعاد إلا أن الرسول (ص) لم يغضب .
1- لأنه يدرك غلبة التقاليد الفنية و عدم القدرة على الفكاك من سلطانها بسهولة .
2- رحابة صدره (ص) كانت تجعله يأخذ الناس كل على قدر تفكيره و يدرك أن الاستهلال مجرد نموذج فني لا يقصد لذاته فشعراء الإسلام رغم التزامهم بتلك التقاليد الفنية الموروثة كان إيمانهم قويا .
الشاعر عاش في الجاهلية أكثر مما عاش في الإسلام مما جعل أصالة التقاليد تتمكن من نفسه و لابد من مرور فترة زمنية كافية للإفلات من جاذبيتها .

المجموعة (ب) {5-10}: وصف حالة الشاعر وخوفه والجو النفسي المحيط به والاعتذار للرسول .(الاعتذار والاستعطاف )
في هذه الأبيات يذكر الشاعر سعي الوشاة الذين وشوا به إلى النبي ، وبين كيف أنه استجار بأصحابه و بني قومه فما أجاروه مما جعله وحيدا لا يجد غير الله يلجأ إليه و يسلمه أمره ،فكل ما قدر الله كائن لابد من وقوعه ، كما أن كل إنسان لابد و أن يحمل على النعش يوما لذلك فلن يخيفه الموت و سيقدم على الرسول (ص) وكله أمل في عفوه وصفحه وتأمينه من آثار وعيده ، فهو الرسول المعروف بالعفو والصفح و هو الذي أعطاه الله نعمة القرآن التي فيها بيان و توضيح لأمور الدين الإسلامي ، و يطلب منه عدم معاقبته بأكاذيب النمامين الوشاة حتى و إن كانت كثيرة إلا أنها ملفقة مفتراة .

* التحليل الفني :
في هذا المقطع يساير الشاعر كعب بن زهير النابغة الذبياني في مزج المدح والاعتذار . وتسيطر عليه عاطفة يمتزج فيها الخوف و الرجاء و الإعجاب .
5- تعبير حقيقي .
6- خلوا : أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر الغرض منه الالتماس .
لا أبالكم : أسلوب إنشائي طلبي يفيد النفي بغرض الدعاء ، يدعو على من يخوّفه بفقد الأب (يدعوا عليهم بألا يكون لهم أصل ولا أب )
7- ابن أنثى : كناية عن الإنسان . وهو موصوف .
آلة حدباء : كناية عن النعش . وهو موصوف .
و في البيتين (6-7) حكمة فهو متأثر في ذلك بوالده زهير.
8- كما أنه يكرر لفظ (رسول الله ) وذلك للتعظيم . (أسلوب خبري )
9- مهلا : أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر الغرض منه الالتماس .
الذي أعطاك نافلة القرآن : كناية عن الله سبحانه و تعالى ، ولفظة (نافلة ) توحي بأن الله أتم على الرسول بعلوم كثيرة (الرسالة والنبوة ) وجعل الكتاب زيادة على تلك العلوم .
(8-9) فيهما أسلوب ( التفات ) فقد تحول من ضمير الغيبة إلى ضمير الخطاب وذلك تنشيطا للأذهان .
10- لا تأخذني : أسلوب إنشائي طلبي يفيد النهي الغرض منه الالتماس و الرجاء .
أقوال : توحي بكثرة الوشاة، و(الوشاة) ليدفع التهم عن نفسه، كما يستخدم لفظة (أقاويل) ليؤكد أنها مجرد اتهامات و ليدلل على بطلانها .


المجموعة (ج){11-17}:مدح الرسول (ص)و المهاجرين
هنا يبدأ الشاعر في مدح الرسول (ص) والمهاجرين ، فيصف الرسول (ص) بالنور الذي يهتدى به و بأنه سيف من سيوف الحق و العدالة المشروعة في وجوه الأعداء ، تحف به جماعة من قريش دانت بالإسلام و هاجرت من مكة في سبيله ، ثم يصف المهاجرين بأنهم عندما هاجروا كانوا أقوياء ، شجعان، أباة ، و لباسهم في الحروب متقن الصنع ، و كأنه من نسج داود عليه السلام ، كما أنهم يحاربون بجرأة أو يضربون باستبسال إذا هرب الجبناء و فر الرعاديد ،و إذا غلبوا عدوهم لا يفرحون بذلك لأن النصر من عادتهم ، و إذا غلبهم العدو لا يجزعون من لقائه لثقتهم بالتغلب عليه ، و هم لا يقع الطعن في ظهورهم بل في نحورهم لأنهم لا ينهزمون و لا يفرون عن موارد الردى وساحات القتال .

* التحليل الفني :
11- إن الرسول لسيف : تشبيه بليغ ، شبه الرسول بالسيف المصنوع من حديد الهند والمتميز بجودته . وفيها إيحاء بالقوة و السلطان .
يستضاء به :استعارة مكنية سبه الرسول بالمصباح الذي يهتدى به في الظلام .
سيوف الله :كناية عن رجال الله و أنبيائه ،و المدافعين عن رسالة السماء .
و هذا البيت يكشف لنا عن إحدى عادات العرب و أنهم كانوا إذا أرادوا استدعاء من حولهم من القوم شهروا السيف الصقيل فيظهر لمعانه عن بعد فيأتون إليه طائعين مهتدين بنوره.
12- يشير الشاعر إلى الهجرة الثانية إلى المدينة المنورة … عندما وقف عمر بن الخطاب في وادي مكة متحديا ، و أشهر هجرته ،وقال : (من أراد أن تثكله أمه فليتبعني إلى هذا الوادي ) و قائلهم هنا إشارة إلى عمر بن الخطاب .
زولوا :أسلوب إنشائي طلبي يفيد الأمر بغرض الالتماس .
14- شم العرانين :كناية عن صفة العزة و الإباء و الترفع عن الدنايا ، لبوسهم من نسج داود : كناية عن متانة الدروع و دقة الصنع .
15- يستمر الشاعر في مدح أنصار النبي (ص) فيشبههم بالجمال الزهر والتشبيه هنا بليغ فوجه الشبه التقدم و النشاط و السرعة في اندفاعهم في ساحة المعركة يحميهم من الضرب والطعن (خاصية من خصائص الجمال الزهر الاندفاع و التقدم دائما إلى الأمام ) ثم يعرض بالمقابل صورة الأعداء في جبنهم و تراجعهم ،و استخدم التنابيل كناية عن صفة الضعف و قصور الهمة ،و في البيت مقابلة بين فريقين المؤمنين يدفعهم إيمانهم إلى التقدم و طلب الشهادة و الكفار يسيطر عليهم الجبن و الضعف فيتراجعون .
16- كناية عن أخلاق المسلمين فهم لا يشمتون في أعدائهم عند النصر ولا يصيبهم الجزع و الخوف عند الهزيمة ؛لأنهم يعرفون أن الأيام دول و أن الصبر على البلاء قوة ،وفي البيت مقابلة تبين حال المسلمين في الموقفين النصر و الهزيمة .
17- يعطي الشاعر البرهان و الدليل على شجاعتهم عن طريق الكناية في قوله: يقطع الطعن في نحورهم ) وأكد ذلك بأسلوب قصر للتوكيد فصفتهم الشجاعة عند المواجهة ، ثم وضح في صورة حسية هذه الفقرة عندما قال: (حياض الموت )فقد شبه الموت بالحياض و جاء التشبيه البليغ في صورة المضاف و المضاف إليه ، و كذلك فيها استعارة تصريحية لأنه شبه ساحة المعارك بحياض الموت و صرح المشبه به .

** كما يتضمن هذا المقطع أيضا صورة كلية فيها :
أ-اللون: (سيف / يستضاء / لبوسهم / سرابيل / الجمال الزهر / السود / نحورهم ).
ب-الصوت : ( قال قائلهم / زولوا / اللقاء / الهيجا ).
ج-الحركة : (مسلول / زالوا / اللقاء / نسج / الهيجا / يمشون مشي الجمال / ضرب / عرد / نالت / يقع الطعن ).

** أثر الإسلام في معاني القصيدة : يتضح أثر الإسلام في معاني القصيدة وفقد مثل ذلك بدروع داود عليه السلام (من نسج داود )الذي كان ماهرا في صنع الدروع ،كما تأثر بالقرآن الكريم في وصفه لأصحاب الرسول (ص) بالقوة و إعداد العدة للأعداء مشيرا إلى قوله تعالى: (( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم )).

* خصائص أسلوب كعب بن زهير :
بساطة التركيب والمعاني ، قدرة الألفاظ على حسن الأداء ، اختيار المعاني والصور الملائمة لموقف الاستعطاف، قلة المحسنات البديعية ، قلة الصور وغلبة النزعة الواقعية عليها والتأثر بالظروف التي صاحبت التجربة الشعرية للشاعر ، التصوير الجزئي والكلي التأثر بالإسلام بالإضافة إلى المحافظة على القديم، والتنويع في الأساليب (النفي/الحصر /التشبيه ).

* أثر البيئة في القصيدة :
يلجأ كعب في رسم صورة إلى البيئة المحيطة ، فهي بدوية صحراوية ، ويتضح ذلك في (حياض الموت، وتشبيه الرسول بالسيف المهند، ووصف آلات الحرب وملابسها والمهارة فيها ، وتشبيه سعاد بالغزال ذي الصوت الأغن ،و تشبيه ريقها بالخمر ).

* سمات شخصية الشاعر :
جريء شجاع ، معترف بذنبه ، حكيم ، ذو نزعة دينية.

*ما العاطفة المسيطرة على الشاعر ؟
الخوف ثم الرجاء يليه الإعجاب بالنبي و المهاجرين .

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-11 الساعة 07:05 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #2 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام روحمه الله وبركاته


الى العمال في عيدهم


* الشاعر محمد مهدي الجواهري :
ولد الشاعر محمد مهدي الجواهري سنة 1900م في النجف في أسرة أكثر رجالها من المشتغلين بالعلم و الأدب فكان ذلك له الأثر في تكوين شخصيته و شاعريته نشأ نشأة دينية و درس العلوم العربية و حفظ كثيرا من الشعر القديم لاسيما شعر المتنبي . اشتغل بالتعليم و الصحافة . أول دواوينه {حلبة الأدب }و هو مجموعة معارضات لمشاهير الشعراء في عصره كأحمد شوقي و إيليا أبو ماضي . ثم ظهر له ديوان {بين الشعور و العاطفة } و ديوان الجواهري .أصدر جريدة الانقلاب و عارض فيها سياسة الحكم فأوقفتها الحكومة .كان لنشأته في النجف الأثر الكبير على شعره و شخصيته حيث إنه اكتسب من البيئة النجفية النزعة العنفية و التمرد. كما كان شعره يتميز بالمتانة و الوضوح و تتقاسم موضوعاته الشعرية السياسية و التجارب الشخصية و الثورة على التقاليد . عاش الجواهري غربتين :غربة داخلية –داخل وطنه و غربة خارجية لدى تركه العراق و تنقله بين البلدان حتى وفاته في دمشق في السابع و العشرين من شهر يوليو عام سبع و تسعين و تسعمائة و ألف بعيدا عن أرض الوطن .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الفكرة العامة :
دور العمال في بناء الحياة .

* الأفكار الرئيسة :
(1-6) مكانة العمال و قيمة أعمالهم .
(7-11) مدح و شكر العمال .

* شرح أبيات القصيدة :
1. بين الشاعر قيمة العمال و منزلتهم العالية فهم ركيزة المجتمع و العنصر الأساسي فيه و نحن نقتدي بهم و نواصل عطائهم و لولا العمال لما قدمنا كل هذه الأعمال .
2. ويقول الشاعر أن جميع الأشياء الجديدة و الابتكارات و الاختراعات بفضلكم و أنتم المرجع لنا لأننا نسترجع أعمالكم التي افضتموها على البشرية و حتى القوت فهو من خيركم و عطاءكم .


3. بجهود العمال و تعبهم أضاء الظلام فإن عملهم بمثابة النور الذي أضاء حياة البشرية وبالتالي فإن كل هذا الرقي و التقدم و بناء المجتمع بفضل العمال .
4. نتيجة لعملكم المتواصل فإن أفضالكم مستمرة فتنمي الزرع و النباتات لتغذي الناس وتلبس الجنود لأنهم حماة الوطن .
5. أن العامل هو الذي يبني دور العلم (المدارس ) فهم الأساس في تقدم المجتمع و لولاهم لما اخضرت النباتات و أصبحت نضرة .
6. أن العامل هو منبع الخير و مصر الجهد و لولاهم ما ارتقى المجمع و هم الذين وفروا الجهد على الآخرين في البحث عن قوتهم و متطلبات حياتهم .
7. أنتم وحدكم تستحقون المدح و الثناء و يدفع عنكم البلاء بسبب الأمنيات الطيبة لكم و ترف الأعلام لوجودكم .
8. يقول أن العمال هم نعم الأصحاب فهم لا ينقضون عهدا و هم يؤدون عملهم على أكمل وجه بعكس الناس الذين ينقضون عهودهم .
9. مستقبلهم مجهول ولكنه مشرق وذلك لأن عطاءهم متواصل وأن الشاعر يرى مستقبلهم كالشمس المشرقة .
10. مستقبلهم مشرق ملئ بالخير بالإشراق و النضارة .
11. وأخيرا يتكلم الشاعر عن إنجازات العمال عبر التاريخ و يقول أن صوت المطارق كصوت موسيقي فيه رنين و هذه الأصوات هي الشاهد على هذه الإنجازات .

* الصور و الأساليب :
* من فيض أيديكم :استعارة مكنية ،شبه جهود العمال وعطاءهم بالماء الكثير وسر جمالها التجسيد . و فيها كناية عن كثرة العطاء .
* علاقة البيت الأول بما بعده من أبيات إجمال بعد تفصيل .
* قدم الجار و المجرور على ما نقيت ليبرز لنا مكانة العامل .
* الجموع كناية عن الكثرة .
* لولاكم : شرطية غير جازمة .
* صحابي : أسلوب نداء ، دلالة على قربهم من نفس الشاعر .
* مطارقكم جرس : تشبيه بليغ ،شبه الشاعر صوت المطارق بصوت الموسيقى .
فيسمع حتى الحديد كاستعارة مكنية ، شبه الحديد بالإنسان الذي يسمع و سر جمالها التشخيص .
* أرى الغيب كالشمس : تشبيه تام شبه الشاعر الغيب بالشمس في وضوحها .
* أرى غدكم زاحفا : استعارة مكنية ، صور المستقبل كالإنسان الذي يزحف وسر جمالها التشخيص .
* تزجى المنى: استعارة مكنية، شبه الشاعر الأمنيات بالشيء المادي الذي يساق وسر جمالها التجسيم .
* سيزف الثناء: استعارة مكنية ،شبه المدح بالإنسان الذي يزف و سر جمالها التشخيص .

* مميزات أسلوب الشاعر :
1. دقة التعبير .
2. جزالة الألفاظ .
3. كثرة استخدام الصور البلاغية .
4. تمتاز العبارات بالوضوح و السلاسة .
5. توظيف عناصر الطبيعة (الشمس/المروج / الفجر ).
6. عدم التكلف في استخدام المحسنات البديعية .
7. قلة الصور الخيالية .
8. استخدام الأساليب الخبرية .
9. استخدام الطابع لغنائي .
10. وضوح الألفاظ و المعاني .

* ملامح شخصية الشاعر :
1. يعتز بالعمال و يقدرهم .
2. يحترم العمل اليدوي .
3. مهتم بقضايا مجتمعه.

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:37 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #3 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

وصف إيوان كسرى



* مناسبة النص :
كانت " المدائن" عاصمة بلاد الفرس قبل أن يفتحها المسلمون و كان مقر الملك ويسمى " القصر الأبيض "و في وسطه "إيوان كسرى" و هي قاعة كان يجلس فيها . وعلى جدرانها رسمت معركة أنطاكية التي دارت بين الفرس و الروم . وقد أصبح هذا القصر من الآثار الرائعة بعد زوال دولة الفرس . و كان البحتري الشاعر المقرب لدى الخليفة العباسي المتوكل فلما قتل حزن عليه و رثاه فضاق به ابن المتوكل الذي كانت له يد في قتل أبيه ،و شعر منه بجفوة و فترت العلاقة بينهما فامتلأت نفس البحتري هما و ذهب إلى المدائن في رحلة يسلي بها نفسه ، فوقف أمام قصور الفرس الدارسة يصفها وصفا حسيا رائعا ،ثم يحاول الانتقال إلى المعنويات –إلى تاريخهم و عظمتهم ،و القصيدة تقع في 56 بيتا ، عشرة منها في ذكر حاله و شكوى دهره ، وستة في السبب التاريخي لهذه الوقفة ،ثم خمسة أو ستة ي ذكر عظمة الفرس ،و ستة في ذكر أحوال خاصة. وما بقي فوصف للإيوان وقد تفنن فيه الشاعر ما شاء ،و قد فاضت خواطره و تأملاته و آلامه ،و نبعت من تجربته الشعرية قصيدة مطلعها :
صنت نفسي عما يدنس نفسي و ترفعت عن جدا كل جبس
و فيها يذكر جفاء (المنتصر )ابن المتوكل ، و يذكر رحلته إلى بلاد الفرس و نفسه مليئة بالحزن لما أصاب المتوكل على يد أعدائه و منهم ابنه فيقول :
ولقد رابني ثبــو ابن عمي بعد لين من جانبيـــه و أنس
و إذا ما جفيت كنت حريــا أن أرى غير مصبح حيث أمسي
حضرت رحلي الهموم فوجـ هت إلى أبيـض المدائن عنسي
ومنها هذا النص الذي يصف الإيوان و ما على جدرانه من رسوم لمعركة أنطاكية .

* تعريف البحتري :
هو أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائي ، و اشتهر بالبحتري نسبة إلى" بحتر"وهي قبيلة يمنية الأصل ، ولد بمنبج بالشام و نشأ في قبائل طيء ،و تنقل بين القبائل البدوية ، وتأثر بفصاحتها ثم استقر في بغداد و مدح الخليفة المتوكل ووزيره الفتح بن خاقان . تتلمذ في الشعر على يد أبي تمام و لكنه لم يولع مثله بالمحسنات كما أنه لم يتأثر بالفلسفة و لم يتعمق في المعاني بل

برع في جمال التعبير و انتقاء الألفاظ و القدرة على التصوير حتى قال النقاد ((المتنبي و أبو تمام حكيمان و إنما الشاعر البحتري )) توفي سنة 284هـ.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* معاني المفردات :
1. الإيوان :بهو له سقف و ثلاثة جدران يقع بين الغرف و يجلس فيه كبار القوم .
رحلي : ارتحالي و ما يوضع على البعير للرحيل حضرته جعلته حاضرا .
عنسي كناقتي القوية الصلبة . أبيض المدائن:القصر الأبيض لكسرى أنوشروان .
2. آل ساسان : ملوك الفرس من نسل أردشير حفيد ساسان مؤسس السلالة الساسانية .
درس كبال .الحظوظ :مفردها الحظ و هو النصيب الخير أو الشر . آسى : أحزن .
3. الخطوب :المصائب مفردها (خطب ).
4.خافضون : عائشون برفاهية و اطمئنان .مشرف :عال .يحسر :يردها من الإعياء ، يضعف و يكل .يخسي: يكل و يخسر و يعي.
6. اللبس :الاختلاط و الشبهة و عدم الوضوح ،البيان :الوضوح و الظهور و الشعر .
7.أنطاكية :بلدة بالشام دارت فيها معركة بين الفرس و الروم قبل الإسلام نقشت رسومها على جدران الإيوان ،و صورة أنطاكية :اللوحة الجدارية التي تمثل المعركة .ارتعت :فزعت
8.المنايا :جمع منية و هي الموت .موائل كواقفات متحفزة للعمل . أنوشروان : ملك الفرس . يزجى :يسوق و يدفع .الدرفس : راية كبيرة و هي رمز لتحرير بلاد الفرس على يدي بطلهم الأسطوري (أفريون ) و معناها راية الحداد و كانت محلاة بالجواهر الكريمة .
9.على أصفر : على جواد أصفر بمعنى أسود . يختال : يتكبر . صبيغة : ثياب مصبوغة .
الورس : نبات يستعمل لتلوين الملابس .
10 .الخفوت : الصوت الخافت المنخفض (السكون ). إغماض جرس : انخفاض الصوت .
11.المشيح : فارس يقظ يقدم و قد احتاط بما وراء ظهره . يهوي : ينقض و يضرب . عامل رمح :أعلاه . مليح :فارس حذر يتقي الطعنات . السنان : حديدة الرمح جمعها أسنة . ترس: قطعة من الفولاذ تحمل للوقاية من السيف .
12.تصف العين : تتخيل . جد أحياء : أحياء جدا كأنهم خرس يتفاهمون بالإشارة .
13.يغتلي ارتيابي :يزداد شكي . تتقراهم :تتحسسهم ، أي يلمسهم ليرى أصور مرسومة هم أم أشخاص أحياء يتحاربون ؟
14. الجوب :الترس ، الفتحة الواسعة في الجبل .أرعن : الجبل ذو النتوءات الشاخصة . جلس الغليظ المرتفع من كل شيء ،و أراد بالأرعن : إما البناء العظيم أو جبلا غليظا في جنب الإيوان كأنه ترس في استدارته .
15.يتظنى :ُيعمل فيه الظن أو الشك .
16.مصدر الإزعاج : مفارقة حبيب أو تطليق روح .
18. بز : نزع ، أخذ . استل : نزع ،أخذ . الديباج : الحرير . الدمقس :الحرير الأبيض .
مشمخر : ضخم و عالي . رضوى : اسم جبل يقع بين المدينة و ينبع . قدس ك مدينة في فلسطين.
21.ضاحين : بارزين للشمس في وقت الضحى . حسرى :متلهفين . الخنس : المتأخرين
( الكواكب الخنس هي التي تظهر للناظر و تختفي )، المضاد :المتقدمون .
23. أراد بالتعزي و التأسي : البكاء عليهم و على رباعهم أي موطنهم .

*شرح أبيات القصيدة :
المجموعة (أ)(1-6): وصف حالة الشاعر و الذكريات المؤلمة
امتطى البحتري مطيته حاملا همومه إلى ديار الفرس البالية ، لعله يجد في مصيبتها بفقد أهلها ما يخفف من مصيبته و فجيعته بفقد المتوكل و شعوره بالجفوة من قبل المنتصر (ابن المتوكل )تذكر أولئك الذين كانوا يعيشون مطمئنين في ظل قصر الملك العظيم (القصر الأبيض )العالي الشاهق الذي من شدة ارتفاعه يتعب العين و يضعفها ، وهكذا هي الحياة فالمصائب تذكر و تنسى ،فالمصيبة الكبيرة تنسينا الصغيرة ، أو الصغيرة تذكرنا بالكبيرة . لكن كل شيء قد تغير فأصبح هذا القصر خاليا من الناس ، فتصدع البنيان ،ينطق بفجيعة من كانوا فيه ، فالليالي بمصائبها و كوارثها قد صيرته بعد أن كان سكن الملوك الحافل بأعراس الزمان مكانا مأتميا هو و القبر سواء ،و لكنه رغم ما هو عليه من بؤس و تداعي و تهدم –شأن نفية الشاعر – صابر متماسك ينطق بعظمة القوم و أصالتهم تاريخيا،و رقيهم فنا و عمرانا .
 العاطفة المسيطرة على الشاعر في هذا المقطع :
الحزن و الأسى و الذي عبر عنه من خلال حزنه و أساه كما آل إليه حال(القصر الأبيض )فهذا القصر و الإيوان المتصدع ما هو إلا رمز لذات الشاعر المتهدمة المتصدعة ، فهذا المقطع دليل على الحالة النفسية للشاعر .
 الصور :
1.حضرت رحلي الهموم : ( استعارة مكنية )صور الشاعر الهموم شيئا ماديا يحمل . مصدر جمالها "التجسيم ". أبيض المدائن : (كناية عن موصوف )قصر كسرى أنوشروان الأبيض .
2.أتسلى عند الحظوظ ك (استعارة مكنية ) الحظوظ إنسان يتسلى عنده ، مصدر جمالها
"التشخيص".
3 .ذكرتنيهم الخطوب ) :استعارة مكنية )الخطوب إنسان يذكر صاحبه أو ينسيه ، مصدر جمالها "التشخيص "و البيت فيه حكمة
4. و هم خافضون : (كناية )رفاهية العيش و الاطمئنان.ظل عال مشرف : (كناية عن صفة)العلو للقصر و الارتفاع .
5.الليالي جعلت فيه مأتما بعد عرس : (استعارة مكنية )الليالي شيء مخيف فهي كالإنسان يحول الفرح إلى حزن . القيمة الفنية للصورة التجسيم .
مأتما بعد عرس : كناية عن الحزن و الألم .
مأتما : (استعارة تصريحية )الحزن مأتم . شبه الحال التي آل إليها القصر بالمأتم .
عرس (استعارة تصريحية )الفرح و السعادة عرس . شبه الحال التي كان فيها بالعرس و فيه طباق في حالتين متضادتين .
6. و هو ينبيك : (استعارة مكنية )القصر إنسان يخبر "تشخيص ".
عجائب قوم : كناية عن عظمة الفرس تاريخيا و عراقتهم فنا و عمرانا .
و تلك الصور جزئية ، إلا أن البيتين (4-5)يمثلان صورة كلية للقصر تتمثل فيها براعة البحتري في و صف و إحياء الجماد ، ففيها الحركة (خافضون ، مشرف ،يحسر ، يختفي ) واللون (الظل )و الصوت (المأتم و العرس ).
 المحسنات البديعية :
الطباق: ( تذكر و تنسي / مأتما و عرس )لتقوية المعنى و تأكيده .(و كما يقال و بضدها تتأكد الأشياء .)
 الموسيقى:
البحتري متألق في إحياء الموسيقى الخارجية في شعره عن طريق المشاكلة بين الألفاظ و المعاني و التوافق الصوتي بين الحروف و الكلمات (يحسر و يخسي ).
إضافة إلى الموسيقى الخارجية ،الوزن (البحر الخفيف )و القافية (السين ).
 الأساليب :
خبرية لإظهار الأسى و الحسرة (1-2-3-4-5)و تعظيم الفرس (4-6).
 الألفاظ:
استخدم الشاعر الألفاظ المناسبة للتعبير عن حالته النفسية من الحزن و الأسى (حضرت رحلي ،أتسلى عند الحظوظ ،ذكرتنيهم الخطوب ، مأتما بعد عرس )و يلاحظ أن الشاعر يستخدم في هذه الفقرة يستخدم ألفاظا بدوية مثل (رحلي /عنسي ).
المجموعة (ب )(7-13):وصف صورة لمعركة أنطاكية .
يقترب الشاعر من إحدى لوحات القصر ، و هي تمثل مشهدا لمعركة دارت قرب أنطاكية دارت ما بين الجيشين الفارسي و الرومي، فيهتف :
إذا نظرت إلى صورة معركة أنطاكية التي دارت بين الفرس و الروم أصابك الفزع فهي صورة ناطقة تتمثل فيها كل مظاهر القتال ، ففيها ترى المنايا متحفزة لخطف الأرواح و كسرى أنوشروان يقود الجيوش تحت الراية الكبرى المطرزة و هي راية الفرس المقدسة ترمز للإنتصار ، و قد لبس ملابسا خضراء و ركب جوادا أسود يتحرك مزهوا بكسوته الصفراء المصبوغة بالورس ، و يدور العراك أمام كسرى في جدية فالكلام همس لأن الصورة لا تظهر الصوت، و لكنها تظهر الحركة فهذا فارس يقظ ينقض برمحه على عدوه و هو ينظر من طرف خفي وراءه حتى لا يؤخذ غرة و ذلك فارس آخر حريص على توقي الطعن و الضرب بترسه ، إذا رأتهم العين في الصورة حسبتهم أحياء يتحركون و لكنهم خرس لا ينطقون بل يتفاهمون بالإشارة ، و حينما وقفت أمام هذه الصورة توهمتهم أحياء و زاد شكي فلم أعرف الحقيقة إلا بعد أن لمستهم بيدي . (دلالة على براعة الراسم و دقة الرسم).

 العاطفة المسيطرة على الشاعر و أثرها على الألفاظ :
"ليوحي بعنفها ، و يذكر الألفاظ الملائمة لها مثل ((المنايا ، يزجي الصفوف ، الدرفس ، عراك ، رمح ، السنان ، ترس ))و يشير إلى الانهماك و الجد في المعركة بقوله : "في خفوت منهم وإغماض جرس "كما نجد لفظة "درفس "الفارسية ، "ورس "البدوية .
 الصور الجمالية :
رسم البحتري في هذا الجزء صورة كلية للمعركة كما تمثلها الرسوم على الجدران فأنت تحس الحركة في " المنايا موائل ،يزجي الصفوف ، يختال ، عراك الرجال ، مشيح ، يهوي ،مليح بترس، جد أحياء "و تسمع الصوت في "خفوت ، جرس "و ترى اللون في "اخضرار ظن أصفر ، صبيغة ورس "و التصوير الكلي يعتمد على نظرة شاملة للموضوع و رسم أجزائه بحيث تتكامل في صورة واحدة و تظهر خطوطها البارزة في اللون و الصوت و الحركة و في خلال هذه اللوحة الفنية جاءت صور بيانية جزئية. و " ارتعت "كناية عن قوة التعبير في الرسم حتى إنك تفزع و تظن الأمر حقيقة .و في البيت الثامن "المنايا موائل "استعارة مكنية شبه المنايا بأشخاص مستعدين لتنفيذ الأوامر و سر جمالها التشخيص و التجسيم و فيها إيحاء بكثرة القتلى و شدة المعركة . و في البيت العاشر "بين يديه "كناية عن أمامه .و في البيت الثاني عشر "تصف العين أنهم جد أحياء لهم بينهم إشارة خرس "تشبيه تمثيلي فقد شبه هيئة الجنود و حركاتهم و إشاراتهم في الرسم بهيئة أشخاص أحياء يتفاهمون بالإشارة لأنهم خرس . و فيه إيحاء ببراعة الرسم و قوة التعبير .
 المحسنات البديعية :
1. المقابلة بين شطري البيت (11).
2. الطباق المعنوي "موائل ، يزجى " لتقوية المعنى و إبرازه و كذلك "روم و فرس" .
3. الجناس الناقص "مشيح ، مليح "جرس موسيقي يثير الانتباه فيركز المعنى في الذهن .
 الأساليب :
خبرية الوصف و إظهار الإعجاب بروعة الرسم .

المجموعة (ج)(14-22):وصف صورة الإيوان .
هذا الإيوان العظيم المستقر في قلب الجبل يثير الإعجاب و الدهشة في صمته كأنه ترس ،و في حزنه كأنه يتهالك على فراق أحبته كمن أكره على تطليق عروسه و شقيقة روحه ، وحتى الحظ عندما صار إليه انعكس و انقلب نحسا ، ثم تلتمع في مخيلته رؤى الخيالات السعيدة ،فيراه مجللا رافلا بحلل النعيم و الحرير ، مغرقا بمظاهر السعادة ،عال بشرفاته المرتفعة كأنها فوق جبل رضوى أو القدس ، بل يخيل إليه على أجنحة هذا الحلم أن القصر عامر كما كان بمراتب القوم ، و أبناء الطبقات المختلفة ، غاصا بالوفود التي تقف خلف بعضها صفوفا حاسرة كليلة ،فهذا الجو المثير المبهج للنظر كأنه يوحي بأن انقضاءه كان من يوم أو اثنين لا غير ، ثم يتحسر على تلك الديار البائدة التي امتلأت بالفرح مدة طويلة ،لكنها الآن أصبحت موطنا للحزن و الأسى .

 العاطفة المسيطر على الشاعر :
الإعجاب بالإيوان و عظمة بنائه ،و لأسى و الحسرة على ما آل إليه حاله ،و هو إنما يتحسر على حاله هو فما الإيوان –كما قلنا –إلا صورة لنفس الشاعر المتهدمة المليئة بالأسى و الحسرة .
 الصور الجمالية :
14.كأن الإيوان من عجب الصنعة جوب :تشبيه )شبه الإيوان في صمته و عظمته بالترس و هي توحي بالقوة .
15.البيت كناية عن الحزن و المعاناة و توحي بالاستمرار لاستخدام الشاعر لفظي (مصبح و ممسي ).
يتظنى من الكآبة ( استعارة مكنية )صور الإيوان إنسانا كئيبا "تشخيص " .
16.البيت (استعارة مكنية )صور الإيوان إنسانا حزينا على فراق أحبته "تشخيص فهو إما منزعج لفراق وليفه أو تعب لفراق عروسه و في المعنى ترادف للتأكيد .
17.عكست حظه الليالي : (استعارة مكنية )صور الليالي إنسانا قادرا على تغيير الوضع أو الحال .
بات المشتري فيه : (كناية عن صفة )و هو كوكب نحس كناية عن صفة النحس .
19. مشمخر : كناية عن صفة الارتفاع و العلو و الصمود .
22.عمرت للسرور دهرا :كناية عن صفة السعادة و الطمأنينة .
فصارت للتعزي رباعهم و التأسي :كناية عن صفة الحزن و ضياع السعادة و الطمأنينة .
 المحسنات البديعية :
1.الطباق (مصبح ،ممسي )و (مزعجا ،أنس ).
2.الجناس الناقص (جوب ،جنب )جرس موسيقي يثير الانتباه فيركز المعنى في الذهن .
 الموسيقى :
خارجية ناتجة عن الوزن و القافية و الجناس و أيضا ناتجة عن المشاركة بين الألفاظ و الحروف و الكلمات فقد كرر حرف السين ثماني عشرة مرة و معروف أنه حرف صفيري فيه همس و ذلك يناسب موقف الخوف و التوجس لدى الشاعر .
 الألفاظ :
استخدم البحتري الألفاظ المعبرة عن إعجابه بالإيوان و براعة صنعه (كأنه من عجب الصنعة جوب ،بسط الديباج ،ستور الدمقس ،مشمخر )و عن أساه و حسرته (الكآبة ،نحس ،التعزي ، التآسي ). كما يستخدم ألفاظا فارسية (الديباج ،الدمقس )و أخرى بدوية (أرعن جلس ).
 الأساليب :
خبرية لإظهار الأسى و الحسرة و الحزن (15-16-17-22)و تعظيم البناء (14-18-19-20).
العاطفة المسيطرة على الشاعر :الحزن و الألم الذي ظهر واضحا في كلمات الشاعر التي تعبر عن مدى حزنه و كآبته و المرارة و اللوعة لهذا المصاب (يتظنى –مزعجا –الفراق –نحس ).
خصائص أسلوب الشاعر :
1.الأفكار: فيها تامل و تلرتيب و تسلسل و لكنها بعيدة عن التعقيد و الغموض فهي واضحة تكشف عن صفاء الذهن و حسن التفكير .
2.الصور :تعتمد على التصوير الكلي و التصوير الخيالي الجزئي و تدل على قوة العاطفة و صدقها و دقة الحس و براعة التكوين ،و الجمع بين اللون و الصوت و الحركة و الهيئة نو تعبر عن إعجاب بالحضارة الفارسية في فن البناء و الرسم كما توحي بما يختلج نفس الشاعر من هموم و آلام .
3.التعبير :يقوم على مبدأ الانتقاء للألفاظ ز حسن تنسيقها و إحكام صياغتها و البعد عن الغرابة و التنافر .
4.الموسيقى الخارجية :من البحر الخفيف و حرف السين الذي يتميز بالهمس لأنه خائف متوجس.
تبدو بعض ملامح شخصية البحتري من خلال النص : فهو مخلص لصديقه المتوكل ،حزين لما أصابه من غدر و خيانة على يد ابنه المنتصر ، و هو فنان يتذوق الرسم و يتأثر به ،و هو منصف غير متعصب فلم يمنعه إخلاصه لقوميته العربية من إعجابه بحضارة الفرس و ثنائه عليهم .

أثر البيئة في النص :
1. يشير النص إلى انتصار الفرس في معركة أنطاكية .
2. يشير إلى ما بلغته حضارة الفرس من تقدم في العمران و النقش و الرسم .
4. من أدوات الحرب و أسلحتها :الخيل و الرمح و الترس و الرايات المرفوعة .
5. من عاداتهم استعمال "الورس "في صبغ الثياب و كسوة حصان القائد بثوب يميزه و يزيده مهابة .
6. يدل النص على اتخاذ السياحة و مشاهدة الآثار وسيلة للترفيه عن النفس و تفريج الهموم .
7. نلمح في النص عنف الصراع بين دولتي الفرس و الروم مما كان سببا في إضعافهما و تمهيدا لدخولهما في حكم المسلمين .

* ملامح التقليد (المحافظة على القديم ):
1.ذكر الراحلة (عنسي).
2.المحافظة على وحدة الوزن و القافية .
3.جزالة الألفاظ .

* ملامح التجديد :
1.وحدة الموضوع و الجو النفسي .
2.المطلع الوجداني الذي حل محل المطلع الطللي .
3.وصف الإيوان و جعله مرتبطا بنفس الشاعر .
4.استخدام ألفاظ فارسية .

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:38 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #4 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته


قصيدة منظر الرياض


*نبذة عن الشاعر :
هو علي ابن جريح الرومي ،ولد عام 221هـ و هو ينتمي من ناحية أبيه إلى الروم و من ناحية أمه إلى الفرس ، أما ثقافته فعربية إسلامية، أضاف إليها الكثير من الثقافات الأجنبية التي تركت أثرها في أدبه ، اشتهر بالتشاؤم و القلق النفسي و الشك في الناس ، أكثر من هجائه للناس و برع في تصوير عيوبهم لأنهم كانوا يغيظونه و يسلطون عليه من يثير فيه روح التشاؤم ،شعره مطبوع في ديوان يحمل اسمه و يعد من أعظم شعراء العصر العباسي، وقد تناول الشاعر في شعره أغراضا متعددة و له قصائد تجاوزت الثلاثمائة بيت و بعضها لم يتجاوز البيتين فقط و لكن من الملاحظ أن الوصف هو السمة البارزة لكل تلك الأغراض فابن الرومي هو في الأدب العربي شاعر الوصف بال منازع فشعره ملئ بالوصف الفني الدقيق الذي يتسم بأكثر من طابع مميز فريد ، ويمتاز شعره بـ:
1. بالسهولة و الوضوح .
2. روعة التصوير و التجسيم .
3. عمق المعنى .
4. الميل لوصف الحياة الاجتماعية و الطبيعة .
5. الوحدة العضوية .
6. الجمع بين الوصف الوجداني و الظاهري .
7. قوة التراكيب و قصر أبيات القصيدة .

* شرح أبيات القصيدة :
مواضع الوصف عند ابن الرومي :
وصف الطبيعة، وصف الرياض، وصف المرأة ، وصف المغنية، وصف المآكل التي شاع أمرها وعظم التفنن بها في عصره .وصف ابن الرومي نمط مبتكر، فهو لا يقف أمام الطبيعة وقفته أمام منظر جامد ينقل وقائعه آليا ، بل يشعر وهو أمامها بعاطفته، يشعر بتداخل وجداني يجعله والطبيعة شخصين متحابين ،فيشف وصفه لها عن "شغف الحي بالحي أو شوق الصاحب للصاحب".
و في قصيدته وصف الرياض التي يقول فيها :
ورياض تخايل الأرض فيها خيلاء الفتاة في الأبراد
فهذه القصيدة تتضمن تشخيصا للطبيعة، وترسم لوحة فنية باهتة الألوان، حقا، ولكنها تضج بالحركة والحيوية، فابن الرومي يعمد إلى وصف الرياض ،استجابة لما في نفسه من إعجاب بها، أو انتشاء بمنظرها الأخاذ ، فيشبهها بالفتاة المتمايلة زهوا في أثوابه الواسعة ويستمر فيقول أن ما فيها من وشي تناسجته السحب (سحب الليل و النهار )فشخصها –هذه السحب في صورة الإنسان الذي يجيد نسج الأثواب ،و يستمر بعد ذلك ليقول أن ما في الرياض من جمال و خضرة جاء مبهجا للعين فكأنه يشكر الأمطار المتتالية على ما أسبغته على الرياض من فيضها . ويكون الشكر بالرائحة العطرة المنتشرة في البلاد ، والتي تسري في الأجسام مسرى الرواح في الأجساد وكما يقال الرائحة الطيبة ترد الروح ، وهذه الرائحة كأنها شكر تحمله الرياح على ألسن العواد ((من يزور المريض )) .
ولكنه في كل ذلك لا يعفي القصيدة من مسحة الحزن العامة التي تشيع في معظم شعره ، فيربط بين الرائحة الزكية ورائحة الأولاد ؛فأفضل الأولاد وأصلحهم له رائحة طيبة وهو يرى الحمائم قد ضيعت أقرانها، فرادا مفجعات وحيدات، تبكي من الحزن والأسى، وفي ذلك انعكاس للحياة التي عاشها وحيدا بعد فقده لزوجته وأولاده نتيجة للوباء الذي حل بمنطقته، وحصدت يد الموت أفراد عائلته و ذويه فدفنهم واحدا تلو الآخر ، وترددت على شفتيه أصداء الحزن العميق للفواجع المتلاحقة وما أشد ثقل وطأة الزمان ومآسي الأيام على شاعر حساس كابن الرومي فقد جعل قبور أهله وأحبابه و أصدقائه في أعماق نفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الصور البلاغية و المحسنات البديعية :
* استخدم الشاعر الصور الجزئية في البيت الأول (تشبيه تمثيلي )فهو يشخص الأرض في صورة الفتاة المزهوة بما تلبس من الثياب .
* و في قوله "تناسجته سوار " (استعارة مكنية ، فقد شبه السحب بالحائك الماهر الذي يخيط المناسب من الثياب و سر جمالها التشخيص .
* و يستمر في تشخيص الطبيعة ،فيقول (شكرت ) و (تثني )فالأرض تقوم بأفعال لا يقوم بها إلا الإنسان .
* ثم يشبه مسرى النسيم في الجسم بمسرى الروح فيه فكأنه يبعث الحياة لمن يستنشقه .
* ويواصل في أسلوبه الخبري ليقول أن الرياح حملت شكر الأرض و هو هنا يشبه الرياح بالإنسان فهي تؤدي ما يؤديه العواد للمريض (استعارة مكنية ).
* وفي صورة مبتكرة يجعل من هذا المنظر (تحية أنف )فقد شبه الرائحة الطيبة برائحة الصالح من الأولاد ،و في هذا يتغلغل لمعانِ عميقة لا تلتزم بالشكل الظاهر ،و إنما تعطي عمقا واضحا (تشبيه تمثيلي ).
* بعد هذا يتطرق لتأثير هذا الجو على الكائنات والأصوات الصادرة من الطيور،فقد شبهها بـ (البواكي ) و (القيان الشوادي )،و الصورة هنا تعكس الحزن العميق في نفسية الشاعر وما يقابلها من سعادة في جو يملأه الفرح (طباق )و جماله في إبراز المعنى و تأكيده .
* ثم يعطي بعد ذلك مقابلة عاكسة للحالة النفسية ظاهرا و باطنا بين (المثاني الممتعات القران ) و (الفراد المفجعات الوحادي ) وتأتي المقابلة للتوكيد وإبراز المعنى المراد ؛ فالأولى تتغنى و الأخرى تبكي حزنا و مواساة لقريناتها الحزانى مثلها .
* وبجانب هذه الصور الجزئية يرسم الشاعر بالكلمات صورة متكاملة مليئة بالألوان فيها - الظلال والحركة تتمثل في قوله : (الخيلاء )(تناسجته )(سوار )(غواد ) .
- وفيها اللون المتمثل في قوله : (الأبراد )( ذات وشي )(منظر معجب ).
- وفيها الصوت المتمثل في قوله : (تثني )(ثناء طيب النشر )(البواكي )(القيان الشوادي ) (تتغنى و تبكي ).
- وفيها الرائحة المتمثلة في قوله : (من نسيم مسراه مسرى الأرواح في الأجساد ) و(ريحها ريح طيب الأولاد ).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
* الأفكار :
الفكرة العامة : وصف جمال الطبيعة .
(1-2) وصف أرض الرياض (الحدائق ).
(3-7) الأمطار و أثرها على الرياض .
(8-10) وصف تغريد الحمام في الرياض .

* من ملامح التجديد في القصيدة :
1. القصيدة قصيرة مقصورة على عدد محدود من الأبيات .
2. وحدة الموضوع و الغرض (الوحدة العضوية ).
3. تخلت عن المقدمة الطللية .
4. عميقة في أفكارها تعكس حالة الشاعر النفسية .
5. تشخيص عناصر الطبيعة و بعث الحياة و الحركة فيها .
6. الجمع بين الوصف الوجداني و الظاهري .

* سمات أسلوب الشاعر :
1. استخدام الصور الخيالية ((الكلية و الجزئية )).
2. استخدام المحسنات البديعية بقلة .
3. سهولة الألفاظ .
4. وضوح المعاني و عمقها .
5. استخدام الأساليب الخبرية .
6. تشخيص عناصر الطبيعة .
7. الوصف الوجداني .
8. روعة التصوير و التجسيم .

* ملامح شخصية الشاعر :
1. محب للطبيعة .
2. متشائم .
3. حزين .
4. يشعر بالوحدة .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

قصيدة منظر الرياض

الشرح:
1. الشاعر يصف جمال الطبيعة فيبدأ بوصف جمال الأرض فيقول ان هذه الورود و الثمار بأنواعها و الحشائش التي تتمايل يمينا و شمالا بفعل الرياح مثل الفتاة الجميلة التي تلبس ثوباً جميلاً و تمشي مشية الخيلاء.

2. ان سحابة الليل و سحابة النهار التي تنزل المطر على الأرض بالتوالي كالحائك الذي ينسج ثوباً مزخرفاص و ملوناً في غاية الدقة و المهارة و الجمال.

3. شكرت الأرض السماء و المطر المتوالي عليها لأنه جعلها كثيرة الاخضار و الجمال.

4. فالأرض تشكر و تثني السماء على ما قدمته لها من مطر احياها و يتمثل هذا الشكر بانتشار الرائحة الطيبة في انحاء البلاد.

5. ان تأثير النسيم العليل في الأرواح كأنه تأثير الروح في الجسد و إحيائها له و يجدد نشاطها.

6. لا زالت الأرض تشكر و تثني على السماء و المطر و هذا الشكر يتمثل في انها بعثت النسيم العليل بروائحه الطيبة فكان له اثره الطيب علىالنفس فيبلسم الجروح و يخفف الهموم و يكون اثرها كما يدعوا الزائر للمريض بالشفاء العاجل .

7.و ذلك المنظر بديع و رائع و روائحه عطرة تملأ النفس سعادة و حناناً، كما ان المنظر الجميل للطبيعة له اثر طيب في النفس كما للأولاد الطيبين الصالحين اللذين يسعدون آبائهم .

8. ان الشاعر يذهب بعيدا بخياله فيتصور اجتماع الحمائم و الطيور على االشجر و هي تصدح و تغرد بالبواكي الثاكلات و بالشوادي المغنيات التي تعبر عن فرحتها و سرورها.

9. ان الحمام المغنيات مسرورات بلقاء الرفيق لذلك فهي تغني بمتعة و سرور و اما الفئة الأخرى من الحمامم فهن باكيات لفقادن الرفيق و الحبيب .

10. تجتمع الخمام على الاشجار الكثيفة فهناك حمام يغني فرحا بلقاء الصاحب و كأنها انسان يغني ، و هناك حمام حزين ليشارك بعضه بعضا بالبكاء على فراق الاحبة.

خصائص اسلوب الشاعر:
1. وحدة الموضوع و الجو النفسي.
2. دقة الوصف.
3. التفاعل مع الطبيعة.
4. الالفاظ رقيقة عذبة و موحية.
5. قصر القصيدة.
6. الاعتماد على الصور الكلية.
7. استقصاء المعاني و عمقها.
8. الالحاح على الفكرة و تحليلها.
9. التوحد مع الطبيعة و التتفاعل معها بإضفاء سمة روحية على عناصرها.

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:41 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #5 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام روحمه الله وبركاته


تحليل قصيدة صدى الأشواق

القصيدة صورة حية لتجربة شعرية ترسبت في أعماق الشاعر نبعت من ذكريات عاشها و معاناة شعر بها وسط بيته ،و رأى صداها في مشاعر أحب الناس إليه (والدته )،فقد كان والده يعمل في هذه المهنة الصعبة يستدين طيلة العام ليخرج في رحلته السنوية ،و ما يحصل عليه يسدد ديونه المتراكمة ،فبالرغم من الأرباح الكبيرة التي تحققها مثل هذه الرحلة إلا أنها لم تكن لتعود على الغواص بالربح الوفير و المستفيد الوحيد من هذه الرحلة المليئة بالمخاطر و العقبات هو
(الطواش )تاجر اللؤلؤ الذي يشتريه بسعر بخس و يبيعه بأغلى الأثمان لمن يملك المال في بقاع الأرض و أقاصيها و للأمراء في قصورهم ليتزينوا به .

و القصيدة تمثل تجربة شعرية بمكوناتها الثلاث :

1. الفكر: في التجربة نظم القصيدة و منعها من الانسياب مع العاطفة ،و قد جاءت مرتبة فبدأ من الفرحة و الاستقبال و تحدث عن متاعب الرحلة و معاناة الغواصين من هذه المهنة ،ثم و بشكل رمزي تحدث عن فكرة الاستغلال و الظلم التي يعاني منها كل من عمل بالمهنة .
2. أما الوجدان :في التجربة فيشعر القارئ بالصدق و المعاناة الحقيقية التي تختفي بين السطور لتعبر عن انفعال صادق يظهر بوضوح في الاستقبال ،و المناجاة من الزوجة تدل على حرارة المشاعر و صدقها ،و قد كان موفقا في اختيار الشخصيات لنقل مشاعر حقيقية و صادقة .
3. أما الصورة التعبيرية أمامنا فمكوناتها واضحة :
I. فالألفاظ :توحي بالشوق و الحنين على لسان الزوجة و هي تخاطب أم زوجها و الاختيار كان موفقا فقد اختار الشاعر أقرب الناس إلى الرجل زوجته و أمه و الحديث على لسان الزوجة يعبر عن فرحة توحي بها الألفاظ مثل (زغردي ) و قد استخدم لفظة (طراق )و هي صيغة مبالغة توحي بكثرة الخروج لمثل هذا العمل و أضيفت إلى (المواسم )و هو اسم ممنوع من الصرف على وزن مفاعل يجر بالفتحة النائبة عن الكسرة و قد جاء هنا مجرورا بالكسرة لأنه معرف بـ ((أل )) التعريف ، (جهزي الحناء )(الياسمين )(العود الثمين )(ماء الورد )كلها ألفاظ تدل على مظاهر الاحتفال في الأعياد و هي مستمدة من مظاهر الاحتفال في البيئة
البحرينية .و استخدم في المقابل ألفاظا تدل على المعاناة و الألم مثل (تعلات الهموم ) ليعبر عن القلق الذي يصاحب الأم و الزوجة طيلة فترة غياب الغواص ، و لفظة (ابتهالي) فيها الإيحاء بطلب أن يعود سالما قبل الوصول و الشكر لله على سلامة العودة بعد الوصول . وقد استخدم الشاعر ألفاظا ترمز لأغوار بعيدة في نفسه و مشاكل يعاني منها المجتمع من ظلم و أمل في البطولة و الخلاص فاستخدم ( آهة النهام )لتدل على الألم و المعاناة و لفظ (يا بن السندباد )لتدل على أسطورة في البطولة و قوله ( أنصاف الرجال ) و أعتقد أن الشاعر يرى أن كل ظالم ينقصه الإحساس الحقيقي بالرجولة التي يراها هو من أخلاق و مساعدة الآخرين و استخدم لفظة في (عناد )ليبين حجم الصراع بين قوتين غير متكافئتين و هما الغواص الضعيف و تجار اللآلئ …
ووصف الدنيا بأنها (حقيرة )لأنها غير عادلة في توزيع الرزق بحجم التعب و المعاناة ،فالغواصون (ينبرون الوحل في قلب الهلاك باصطبار في اعتلال )و ما يأخذونه أقل بكثير مما قدموه . يصطلون بنار الشمس المحرقة و هم يفتحون الصدف و يستخرجون الكنوز .و في قوله (حسبما شاءت أميرة ) تشعر بمرارة و إحساس بالظلم ،و فيه إيحاء بالسخرية و الاستهزاء لأنه قارن بين صورتين ،صورة الغواص و معاناته و ما يجنيه ، و الصورة الثانية هي صورة المستفيد الذي يجني الأرباح سهلة فهو المالك لرأس المال .

ب.الصور و المحسنات البديعية : اعتمد الشاعر على الصورة الكلية فنجد الحركة في قوله (زغردي )(ساعديني رتبي عني المساند )حركة مليئة بالنشاط و الفرح ،بعيدة عن الخمول و الكسل .و كذلك اللون في (الياسمين) و (المشموم )كلها مجتمعة تكمل صورة متآلفة تحمل معنى الفرح و التفاعل الحقيقي مع البيئة في صورتها البسيطة ،البعيدة عن التكلف .و كذلك استخدم الصور الجزئية ليوضح أفكاره بشكل مجسم ، فقوله (تعلات الهموم )كناية عن صفة الهم و المسؤولية الثقيلة التي أرهقت الزوجة و الأم في فترة الغياب .
و قد استخدم أسلوب الاستطراد فخرج عن الفكرة ليوضح أن هذه المهنة عانى منها كل من يعيش على البحر لأنها مصدر رزقهم الوحيد و استخدم (شراع) مجاز مرسل علاقته الجزئية فقد ذكر الجزء و أراد السفن التي تخرج في رحلات الغوص .
و من الصورة الجزئية المجسمة للفكرة قوله : (انثري الأشواق )استعارة مكنية ، و كذلك قوله: (أشهر الغوص تمطت )استعارة مكنية شبه الأشهر بأنها تفعل فعل الكائن الحي تمشي مشيا طويلا فيه تمدد و تستخدم للناقة عندما تتمدد بجسمها فتصبح المسافة طويلة جدا ما بين الرقبة و الكتف ،و على لسان الزوجة شبهت قلبها بما يحمل من فرحة بالطفلة المزهوة بثياب الأعياد
((تشبيه بليغ )) .و قد أكثر من استخدام الأساليب الإنشائية و الأمر بالذات بغرض الحث على المشاركة بالفرحة و استخدم لذلك أسلوب التعجب تعبيرا عن الفرح الشديد ((يا لفرحي )).
و قد استخدم في نهاية الفقرة الأولى الأسلوب الخبري في قول الزوجة : (كم جميل ) وهو يبين مدى الفرحة الكبيرة المنعكسة على ما حولها ،فالسعيد يرى كل الأشياء حوله جميلة و يحب كل من حوله و يتفاعل معهم بعكس الحزين فنفسه تنعكس على ما حوله وهذه خاصية من خصائص المدرسة الرومانسية .
ثم تنعكس المناجاة لتوضح قرب الزوج من النفس في قولها : (يا حبيبي )فالنداء هنا للقريب ،و الأداة هنا للبعيد و لكنه بعيد عنها في رحلة الغوص و قريب من نفسها .
و استخدمت (سوف )لأن اللقاء لم يتحقق بعد .
و في قولها(يلقاك ابتهالي )مجاز مرسل ذكرت الجزء و المراد الكل .فسوف تستقبله بكاملها و الابتهال جزء منها ،و فيه كذلك استعارة مكنية .
ثم استخدمت أسلوب الاستفهام و الأداة (كيف ) و هي تفيد السؤال عن الحال و الغرض منه بلاغي و هو التعبير عن الإعجاب و الشوق .و استخدمت أسلوب الأمر (أفزع و روع )بغرض بلاغي هو الحث .
و في قولها (روع الظلم )استعارة مكنية . (أنصاف الرجال )كناية عن صفة الظلم .
الأمر في (قل لهم كيف يكون العيش في دنيا حقيرة )بغرض الحسرة و الأسى .
(قلب الهلاك )كناية عن موصوف هو البحر بما يحمله من مخاطر ،و فيه الاستعارة المكنية حيث الهلاك بإنسان له قلب .
ثم يختم الشاعر القصيدة بأساليب خبرية مثل : (يركب المحال ) (ينبرون الوحل )
(يفلقون الصدف ) استخدم الأفعال المضارعة على لسان الزوجة لتعبر عن معاناتهم في الزمن ذاته الذي انتظرتهم فيه .

ج.الموسيقى :و كما قال في محاضرته عن مفهوم الشعر الحر ، فهو لا يخلو من أوزان و بحور تؤثر في استقامة القصائد ، فقد شبه البحور بالسلم الموسيقي لوزن و تحديد عدد الحروف في كل شطر من القصيدة . و بين قيمة بحور الخليل بن أحمد الفراهيدي فهي كميزان يفرق بين الشعر و النثر .
و عن سبب اختياره للشعر الحر يقول : إن الشعراء الجدد وجدوا أن القافية و الأوزان قد تمنعهم من التعبير بحرية فأدخلوا التجديد في الموسيقى الظاهرة و هي عبارة عن تعدد التفعيلات في السطر الشعري و لكن لا يخلو من الصعوبة .أما الموسيقى الداخلية فهي إيقاع تمتزج فيه إيحاءات الألفاظ لتعكس صدى جميلا مؤثرا في النفس .

 الفكرتان الرئيسيتان في القصيدة :
1.استعداد الناس لاستقبال الغواص العائد .
2.عودة الغواص ووصف جانب المعاناة في حياته .

 التجديد في القصيدة :
1.اعتمد على السطر الشعري و نظام التفعيلة .
2.جسمت الوحدة الفنية فلا يكتمل المعنى و لا يتم إلا بقراءة بقية الأسطر حتى تكتمل الصورة .
3.اعتمد الشاعر على رسم صورة فيها دفقة شعورية فهو كالرسام عندما يرسم لوحة فنية متكاملة .

 الخصائص الفنية لأسلوب الشاعر ((النص )):
1.الألفاظ و العبارات سهلة و معبرة .
2.ألفاظه مستعارة من البيئة البحرينية و موظفة بشكل جيد .
3.عدم التمسك بالنسق التقليدي للشعر .
4.وضوح الموسيقى الداخلية و الخارجية .

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:41 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #6 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

شرح قصيدة نشيد الجبار



انطلاقا من العنوان( هكذا غنى برومثيوس) نلاحظ الشبه الكبير بين شاعرنا وبرومثيوس ، فبرومثيوس بطل سرق النار المقدسة ليوزعها على الناس, ويحاول أن يخلصهم من تحكم الإله وشاعرنا يقول شعره ذا القوة المؤثرة محاولا تحرير الإنسانية من تحكم المستعمر القوي، برومثيوس قيد بسلاسل من حديد وسلط عليه نسر كاسر يهجم عليه كل يوم ويلتهم كبده ويتعذب بشكل يومي وكذلك شاعرنا قيد بمرضه الموهن لجسده وبواقعه المرير ومعاناته مع المستعمر الذي طالما حاول أن يسلب خيرات بلده .

1 - ابتدأ الشاعر بالفعل الدال على المستقبل ( سأعيش ) وهي توحي بالتصميم والإصرار والتحدي رغم ويلات الزمن المتمثل في مرضه وجثوم المستعمر على صدره، وإن عيشه لن يكون في ذل بل أنه سيكون حرا شامخا متعاليا فوق واقعه المرير كالنسر الجارح المحلق بعيدا فوق قمم الجبال العالية. وشبه نفسه بالنسر لأنه أراد أن يكون أقوى البشر على الإطلاق كما النسر ، وهو كذلك لا يريد أن يعيش لأجل غايات إنسانية دنيا ومن أجل إشباع غرائزبل عيشه من أجل غايات إنسانية عليا وهذا لا يكون إلا بنفس قوية جبارة ومحاربة المعتدي .
2 - 3 - ثم يقول : إني دائم التطلع إلى الحرية والحياة الكريمة، هازئا بالمصاعب التي أواجهها من مرض واستعماروما يستتبعه من ويلات مبتعدا عن التشاؤم الذي يكبلني عن تحقيق مرادي وهي نيل الحرية والإنعام بمستقبل جميل مشرق لبلدي.
4 -5 - ورغم كل المصائب التي أواجههاإلا أن ذلك لم يمنعني من أن أنتقل إلى عالمي كشاعر ( دنيا المشاعر ) - ذلك العالم المثالي الذي تتجسد فيه كل القيم والمشاعر والأمنيات الجميلة التي لطالما تمنيت تحقيقها في الواقع - هناك في ذلك العالم أحلم ومن ثم أغرد بشعري صادحا به ومصرحا بأفكاري ، وهل من شئ أعظم من ذلك أن يكون سعادة لكل الشعراء؟ - ذلك أن سعادتهم تتجلى في أن يفصحوا عما يجول في خواطرهم من أفكار ومشاعر بإرادة وحرية دون أن يمنعهم أحد.
5 - 6 وإني كإنسان دائم التأمل في هذه الحياة إذ أني أصغي لكل ما في الحياة من موجودات ومن أحداث ثم أتأمل تجلياتها وانعكاساتها ( ووحيها ) ومن ثم أعيد صياغتها في شعري مكونا منها تجارب شعرية خالدة [ أذيب روح الكون في إنشائي] لأنها منطلقة من ذلك العالم الكبير . كما إني أصيخ ( للصوت الإلهي ) - وهو صوت خفي لا يدركه إلا المؤمن المتأمل المتفائل - الذي سيحيي قلبي بعد أن أماتته تلك المصائب التي لاقاها من الاستعمار والتي يتردد صداها في قلبي .
***** 1- شبه نفسه وهو يتحدى المرض والاستعماربالنسر القوي الذي يعيش فوق القمم الشامخة. كما أن في البيت الأول تأكيد على السمو والإصرار.
2- الشمس المضيئة : رمز للحرية الخالصة التي يراها كل إنسان وينشدها كل حر أبي
السحب والأمطارو الأنواء: رمز للمصائب والتي يمثلها وجود الاستعمار
3- الظل الكئيب رمز للتشاؤم. ** والبيت برمته رفض صريح للتشاؤم " لا أرمق - لا أرى".
1 -6 استخدامه للمضارع يدل على تطلع نفسه وأمله بالبقاء والاستمرار
***********************************
الأبيات 7 - 17- ثم يواصل الشاعر مخاطبته لقدره الذي لم ينثني يوما عن حربه وتسليط أسلحته الفتاكة( بكل بلاء) عليه محاولا ثني الشاعر عن تحقيق آماله في هذه الحياة قائلا له:
(( لا تعتقد يوما بأن الثورة المؤججة في دمي يوما ستخمد بسبب عواصفك العاتية وأمواج أساك التي تصيبني بها[[ الشطر الثاني يوحي لنا أن الشاعر وجد في وسط بحر متلاطم تُرسل عليه أمواج الأسى المتلاطمة المغرقة وعواصف شديدة من الأرزاء ومع ذلك فهو يقاوم ويقاوم حتى لا يغرق في ذلك العالم الملئ بالتشاؤم]] وإني أتحداك أن تؤثر في مشاعري وأحاسيسي وقوة إيماني وتفاؤلي ، فإنك لن تستطع لأنه سيكون كالصخرة الصماء التي لا تؤثر فيها العوامل الخارجية من أرزاء ومحن, وإن قلبي سيعيش جبارا دائم التطلع إلى المستقبل المزهر.... مستقبل البلاد الجميل حينما يتخلص بلدنا من الاستعمار والمصاعب التي تواجهه........ وإني سأواصل مسيري في تلك الحياة - رغم مرارتها - متغنيا بأشعاري التي طالما عزفتها على وتر الواقع محولا إياه إلى مستقبل مشرق . ( كلماته لها قوة محولة للواقع لأنها ستدفع الآخرين نحو حرب المستعمر والخلاص منه بقوة أنفسهم ) وإني سأواصل مسيري في هذا العالم بروحي الحالمة بالمستقبل المزهر، المتوهجة بنور التفاؤل والإيمان الذي طالما هداني في سيري في تلك الظلماء[ ظلمة الواقع المكبل بالاستعماروآلام جسده] ، لذلك فأنا لا أخاف السير في الظلماء.
وإذا ما انطفأت شعلة حياتي ولم وأخرست المنية فاهي عن التغني بالشعر، فإني سأكون السعيد لأنني سأتحول من ذلك العالم المليئ بالآثام والبغضاء إلى عالم المثل والقيم العليا،.....إلى عالم أذوب في جماله الأبدي الدائم لأني متعطش لذلك العالم الملئ بالأضواء( كل القيم التي تضئ عالمنافإنها هناك هي المنبع ونحن في عالمنا الدنيوي نقتبس منها)


********* 7 - س. م شبه القدر بالإنسان الذي لا ينثني عن حرب الشاعر مستخدما أنواع الأسلحة , سر الجمال تشخيص.
بكل بلاء: س . ت شبه البلاء بالسلاح الذي يحارَب به، سر الجمال تجسيم.
8 - موج الأسى وعواصف الأرزاء : تشبيه بليغ حيث شبه الأسى بالموج المتلاطم والأرزاء بالعواصف العاتيه، وهنا إيحاء بقوة الظروف المحيطة بالشاعر والتي تحاول أن تثنيه عن تحقيق آماله ومع ذلك فهو متمتع بقوة قلبية عالية.
اهدم فؤادي: أسلوب أمر الغرض منه التحدي والتعجيز كما أن بالعبارة استعارة مكنية حيث شبه قلبه بالبناء القوي الذي يحاول الآخرون هدمه وسر الجمال تجسيم وتوحي بقوة نفس الشاعر وقدرته على تحدي مصائب الدهر المنصبة عليه.
كذلك في هذا البيت شبه الشاعر قلبه بالصخرة الصماء ويوحي بالقوة والثبات والصمود
10 - يعيش جبارا يحدق دائما :استعارة مكنية حيث شبه الشاعر قلبه بالإنسان الجبار المحدق في مستقبله.
الفجر : رمز للمستقبل الخالي من الويلات والحروب و من دنس الاستعمار المستقبل الناعم بالحرية.
12 - ظلمة الآلام والأدواء: تشبيه بليغ حيث شبه الألم والمرض بالظلام الذي يخيم على النفس.
14 - خمدت حياتي: استعارة مكنية شبه حياته بالشعلة المتوقدة التي تنطفئ
أخرست المنية: استعارة مكنية: شبه المنية بالإنسان الذي يخرس وهنا إيحاء بقوله الشعر حتى آخر لحظات حياته.
نائي: يقصد به شعره المنساب متن بين شفتيه مكونا سيمفونية جميلة.

15 - شبه قلبه بالشعلة الحمراء المتأججة.

**ثنائية الموت والحياة: اعتبرها الشاعر قضية جدلية في شعره فهما يتداخلان ما بعضهما البعض عبر الزمن، فالموت يتداخل مع الحياة باعتباره جزءا من الحياة ومرحلة منها، وبالتالي الانتصار على الموت ( بما هو فناء للجسد ) يتم لدى الشابي عبر مفهوم الخلود بالمعنى المعنوي ( أي الوجود البشري بعد الموت).

** في القصيدة تجسيم واضح لثنائيات متناقضة: ثنائية الموت والحياة، النور والظلمة وهذا التجسيد انعكاس لتجربة الإنسان في الحياة وتوضيح وتفسير لتجربة الحياة لذلك على الإنسان أن يتحدى ويعيش فهناك الأمل

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:43 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-02   #7 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

وعليكم السلام ورحمه الله وبركاته

القاضي والذبابة
خصائص أسلوب الكاتب للنص:*
الفكر والمعاني:.
1.واضحة مترابطة تدور حول وصف شخصية.
2.التفصيل في الوصف والعملية.

*الصور والأخيلة:.
1.قلة الصور .

*الألفاظ والعبارات:
تمتاز بسهولة ووضوح والمزاوجة بينها والاستعانة ببعض المحسنات غير متكلفة والاعتماد على الأساليب الخبرية التقريرية .

خصائص أسلوب الكاتب ومدرسته الأدبية:
i.الاستطراد
ii.المزج بين الجد والهزل
iii.سهوله العبارات
iv.وضوح الألفاظ واحكم العبارات
v.تقطيع العبارة إلى جمل ومزاوجة بينها
vi.الميل إلى الاترسل وان جاء السجع طبيعي غير متكلف
vii.العناية برسم الصور الواقعية وتفصيلات الدقيقة
viii.الاقتباس من القران الكريم والحديث الشريف والشعر
ix.استقصى الافكار

ملامح شخصية الكاتب:1.دقيق الملاحظة
2.واسع الثقافة متمكن من اللغة
3.قوة الحجة
4.فهم لدخائل النفوس
5.يميل إلى الدعابة
6.سريع البديهة
7.خصب الخيال

التعديل الأخير تم بواسطة محبة الخير ; 2007-07-09 الساعة 07:45 PM
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-06   #8 (permalink)
MR
إدارة المنتدى
 
الصورة الرمزية MR
 
تاريخ التسجيل: Oct 2006
المشاركات: 54,976
معدل تقييم المستوى: 1
MR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدودMR مبدع بلا حدود
رد: شرح قصائد عرب202

يووووووووه

ماشاء الله

مشاركات كثيرة لشرح القصيدة

مع تمنياتي لجميع الطلبة والطالبات بالتوفيق والنجاح في دراستهم
__________________
MR غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2007-07-06   #9 (permalink)
عضو فعال ورائع ومتألق
 
الصورة الرمزية محبة الخير
 
تاريخ التسجيل: Jun 2007
المشاركات: 5,276
معدل تقييم المستوى: 1
محبة الخير يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة المشرف العام مشاهدة المشاركة
يووووووووه

ماشاء الله

مشاركات كثيرة لشرح القصيدة

مع تمنياتي لجميع الطلبة والطالبات بالتوفيق والنجاح في دراستهم

تسلم ع المرور بس انشاء الله مع مرور الايام بتزيد بس لان ليحين ماخلصت الجامعه بس انشاء الله الخسم بيزيد من البحوث وغيره
محبة الخير غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 2008-10-10   #10 (permalink)
عضو متألق
 
الصورة الرمزية نقطة إبداع
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
المشاركات: 1,947
معدل تقييم المستوى: 1
نقطة إبداع يستحق التميزنقطة إبداع يستحق التميز
رد: شرح قصائد عرب202

مشكورررره اختي الداعيه للخير على الشرح
__________________
انت مبدع ...
نحن بانتظار ابداعاتك بمنتدى بوابة البحرين
| خارج النص |
أنا في ابتساماتي عرفت ولم أزل
نقطة إبداع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
تقييم هذا الموضوع
تقييم هذا الموضوع:

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are معطلة
Pingbacks are معطلة
Refbacks are معطلة



الساعة الآن 09:49 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd.
Search Engine Optimization by vBSEO 3.6.0